تعيش ديار نادي المريخ السوداني حالة من الترقب والحذر، وهي تفتح أبواب "القلعة الحمراء" أمام خبير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الموزمبيقي محمد سيدات. هذه الزيارة ليست مجرد جولة عادية، بل هي "عنق الزجاجة" التي ستحدد مصير عودة الزعيم للعب على أرضه ووسط جماهيره، بعد رحلة طويلة من "التشرد" الكروي واللعب في استادات بديلة داخل وخارج السودان.
سيدات في قلب الحدث.. جولة التفاصيل الدقيقة
أجرى الخبير الموزمبيقي محمد سيدات، المتخصص في تطوير وتأهيل الاستادات لدى الكاف، جولة تفقدية شاملة وطويلة داخل أروقة القلعة الحمراء بأم درمان. سيدات المعروف بصرامته ودقته في تطبيق معايير "الكاف" الجديدة، لم يترك ركناً في الاستاد إلا ووقفت عليه عيناه. طاف على العشب الأخضر، غرف الملابس، المنصة الرئيسية، مداخل الجمهور، وحتى التفاصيل الصغيرة المتعلقة بالإضاءة وتصريف المياه.
الهدف من الجولة كان واضحاً: الوقوف على مدى التزام الشركة المنفذة واللجنة الهندسية بالمعايير الدولية التي اشترطها الاتحاد الأفريقي لاعتماد الملاعب. الجمهور المريخي وضع يده على قلبه وهو يتابع أخبار هذه الزيارة، لأن تقرير "سيدات" هو الصك الوحيد الذي سيعيد للمريخ هيبته وسط ملعبه المرعب.
بروج واللجنة الهندسية.. سباق مع الزمن
رافق خبير الكاف في هذه الجولة المهمة، السيد محمد هاشم، مدير شركة "بروج" المسؤولة عن عمليات التأهيل والصيانة. وضح من خلال التحركات إنو الشركة بذلت مجهود جبار في الفترة الفاتت عشان تظهر الاستاد في أبهى صورة. المهندس حسام النعيم، قائد الفريق الهندسي، كان حاضراً بكل التفاصيل الفنية، مجيباً على تساؤلات سيدات حول المواد المستخدمة وطرق التنفيذ.
الحضور الإداري والهندسي ما وقف هنا، بل شهدت الجولة حضوراً فاعلاً من "لجنة المنشآت" بنادي المريخ، بقيادة مقررها الرائد حذيفة عاصم، والأعضاء المهندس أيمن المقبول، والسيد الصادق عادل، والسيد مرتضى بتري. هذا الوجود المكثف بيؤكد إنو ملف الاستاد هو "الأولوية القصوى" لمجلس الإدارة في المرحلة الحالية، وإنو الكل شغال بقلب واحد عشان "القلعة" تنور من جديد.
الملاحظات الفنية.. لا مجال للخطأ
خلال الجولة، تم استعراض كافة الملاحظات الفنية. خبير الكاف، محمد سيدات، ركز بشكل كبير على "تجربة المشجع" و"سلامة اللاعبين"، وهي المعايير اللي بقى الكاف ما بِيُجامل فيها نهائياً. تم نقاش تفاصيل دقيقة زي عرض الممرات، سعة غرف الحكام، وتجهيزات المركز الإعلامي.
الجميل في الأمر، إنو الوفد الهندسي لشركة "بروج" ولجنة المنشآت كانوا جاهزين لكل "تركة" و"سؤال". ده بيدينا مؤشر إيجابي إنو العمل اللي تم في الفترة الفاتت ما كان "ترميم قشرة"، بل كان شغل احترافي مدروس بيلبي متطلبات الكرة الحديثة.
يوم الاثنين.. لحظة الحقيقة وتقرير المصير
بعد نهاية الجولة الميدانية المرهقة، تقرر أن يكون يوم غدٍ الاثنين هو "يوم الحسم". سيعقد السيد محمد سيدات اجتماعاً رسمياً مع لجنة المنشآت وإدارة النادي، ليقدم خلاله "التقرير النهائي والشامل". هذا التقرير هو اللي حيرسم خارطة الطريق الجاية؛ إما "الاعتماد الفوري" والافتتاح الرسمي للقلعة الحمراء، أو وضع ملاحظات أخيرة محتاجة معالجة سريعة.
المريخاب الآن في كل مكان، من أم درمان لحدي بورتسودان ودول الاغتراب، عيونهم على اجتماع الاثنين. عودة المريخ للعب في استاده معناها عودة الروح للفريق، ومعناها إنو الخصوم حيرجعوا يخافوا من "مقبرة الخصوم" الحقيقية.
لماذا يصر المريخ على "القلعة الحمراء"؟
اللعب خارج الأرض كلف المريخ كتير في السنوات الفاتت؛ مادياً وفنياً ومعنوياً. فقدان ميزة الأرض والجمهور خلى الفريق يعاني في البطولات الأفريقية. عشان كدة، تأهيل الاستاد وفق معايير الكاف ما هو إلا "استرداد لسلاح فتاك" كان غايب عن كتيبة المريخ. محمد سيدات، بخبرته الطويلة، عارف إنو استاد المريخ واحد من أهم المعالم الرياضية في أفريقيا، وده الخلاهو يتدقق في كل كبيرة وصغيرة.
رسالتي لجمهور الصفوة
يا مريخاب، "القلعة الحمراء" قربت تفتح أبوابها. الشغل اللي شفناهو والاهتمام من خبير الكاف بيبشر بالخير. الصبر اللي صبرتوهو في الفترة الفاتت وأنتم بتشوفوا فريقكم "مُهجر" بين الملاعب، إن شاء الله حيتوج بفرحة كبيرة في مدرجاتكم. لجنة المنشآت وشركة بروج قايمين بدور كبير، والدعوات ليهم بالتوفيق في اجتماع غداً الاثنين عشان التقرير يجي "زي ما بنشتهي".
اخيرا.. ترقبوا التغطية الخاصة
إحنا في "أفركا ميديا" حنكون قريبين جداً من كواليس اجتماع الاثنين، وحننقل ليكم "زيت" التقرير اللي حيقدمه محمد سيدات. هل حنشوف الصافرة بتعلن بداية أول مباراة رسمية في القلعة قريباً؟ أم إنو في جولة تانية من الصيانة؟
خليكم قريبين، فالخبر اليقين في "أفركا ميديا".
.png)
.png)