افركا ميديا بالعربي | الخرطوم
أنا شخصيًا مع كل يوم يمر على هذه القضية، تزداد قناعتي بأن الهلال لديه الحق الكامل في تقديم الشكوى.
لكن في نفس الوقت، أشعر أن الهلال يبتعد أكثر عن استعادة هذا الحق.
هذا التناقض سببه أن المباريات استمرت، ومباراة نصف النهائي تم لعبها، وبالتالي الهدف الأساسي من الشكوى أصبح صعب التحقيق.
تفاصيل مهمة في قضية اللاعب
القضية بدأت عندما تم اكتشاف حالة اللاعب يوم 24 يناير، ثم تم إرسال خطاب الإيقاف الرسمي يوم 11 مارس.
وهنا تظهر نقطتان مهمتان جدًا:
أولًا:
اللاعب تنازل عن تحليل العينة الثانية، وهذا في العادة يُفهم على أنه إقرار بصحة العينة الأولى.
ثانيًا:
بعد الفحص، تبين أن اللاعب لم يكن لديه أي تصريح علاجي يبرر وجود المادة المحظورة.
بمعنى واضح:
اللاعب أخطأ، وهذه نقطة شبه محسومة.
قرار الإيقاف ثم التراجع عنه
الاتحاد الإفريقي قرر إيقاف اللاعب لمدة 30 يومًا، مع منعه من المشاركة في أي نشاط كروي.
لكن المفاجأة أن الإيقاف تم رفعه بعد 48 ساعة فقط، وتم السماح للاعب بالمشاركة.
وهنا بدأت الأزمة الحقيقية، لأن هذا القرار خلق تضاربًا واضحًا.
ماذا يعني رفع الإيقاف؟
رفع الإيقاف بهذه السرعة يطرح أكثر من سؤال:
- هل تم اتباع الإجراءات الصحيحة؟
- هل القرار قانوني؟
- ولماذا لم يتم الانتظار حتى انتهاء التحقيق؟
هذه النقطة هي أساس شكوى الهلال.
النقطة المفصلية في القضية
القضية كلها تعتمد على نقطة واحدة فقط:
هل استلم نهضة بركان خطابًا رسميًا يسمح بمشاركة اللاعب؟
إذا استلم خطابًا:
فالنادي موقفه سليم، لأنه اعتمد على مستند رسمي.
أما إذا لم يستلم:
فهنا الخطأ واضح، ومن الممكن اعتبار الهلال فائزًا.
مقارنة توضح الصورة
لنفهم الموضوع أكثر، يمكن مقارنته بحالات سابقة.
في بعض القضايا، يتم إيقاف لاعب، ثم يتم تخفيف العقوبة أو رفعها بقرار رسمي، والنادي يلتزم بما يصله من الاتحاد.
في هذه الحالة، النادي لا يتحمل المسؤولية، لأن الجهة المنظمة هي التي أصدرت القرار.
وهذا ما قد ينطبق على نهضة بركان.
من هو الخصم الحقيقي؟
هنا نصل لنقطة مهمة:
الهلال في هذه القضية، خصمه الحقيقي ليس نهضة بركان، بل الاتحاد الإفريقي.
لأن:
- هو من أوقف اللاعب
- وهو من سمح له بالمشاركة
- وهو المسؤول عن تنظيم المسابقة
السيناريوهات المتوقعة
القضية أمامها عدة احتمالات:
أولًا:
إذا لم يكن هناك خطاب رسمي، قد يتم إنصاف الهلال واعتباره فائزًا.
ثانيًا:
إذا ثبت وجود خطاب، فسيكون من الصعب تحميل نهضة بركان المسؤولية.
ثالثًا:
قد يتم تصعيد القضية إلى محكمة كاس، وهذا مسار طويل ومعقد.
هل يمكن أن يضيع حق الهلال؟
للأسف، نعم… هذا احتمال وارد.
ليس لأن الهلال لا يملك الحق، بل لأن الواقع في الكرة الإفريقية معقد، وهناك عوامل كثيرة قد تؤثر على القرارات.
نقطة مهمة يجب الانتباه لها
حتى لو تم إدانة اللاعب لاحقًا، فهذا لا يعني بالضرورة إعادة المباراة أو تأهل الهلال.
لأن معاقبة اللاعب شيء، وتغيير نتيجة المباراة شيء آخر.
قراءة في واقع الكرة الإفريقية
من يتابع الكرة الإفريقية يعرف أن هناك مشاكل متكررة في التنظيم والقرارات.
وأحيانًا، لا تُحسم الأمور فقط بالقانون، بل تدخل عوامل أخرى مثل العلاقات والنفوذ.
وهذا ما يجعل جماهير الهلال تشعر بالقلق.
موقف الهلال حتى الآن
الهلال تعامل مع القضية بشكل جيد من الناحية الإدارية، وقدم شكوى قوية ومدعومة بالمستندات.
وهذا يُحسب له، بغض النظر عن النتيجة النهائية.
رسالة لجماهير الهلال
من المهم جدًا أن يكون الجمهور واقعيًا.
نعم، الهلال لديه حق، لكن لا يوجد ضمان لاستعادته.
ولا يجب التعامل مع الأمر على أنه محسوم
